أحمد بن يحيى العمري
289
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
أما المسماة الآن بمملكة الروم فقد كانت مملكة لا ترام ، ولا يلحق إليها مرام ، وهي مما هو من الخليج القسطنطيني [ 1 ] ممتدا على جنوب بحر بنطس [ 2 ] « 1 » ، وماء « 2 » بنطس محجوزة بجبال يزل الطرف عن صهواتها ، ويخل الطرف بعوائدها ، في اقتحام حجراتها ، وكانت آخر وقت زمان ، بقايا بني سلجوق ، معدن الخيرة والخير ، ومسلك « 3 » مسكن الملك ، صاحب القبة والطير ، وكان لسلطانها من إرث آبائه حرمة محفوظة ، ونعمة على معاطف الملوك ملحوظة ، وقد تقدم ( المخطوط ص 138 ) في هذا الكتاب ما ينبه على ما لهذه البلاد في المجد من الطارف والتلاد « 4 » . كانت على عهد الروم ؛ الباقي عليها نعتهم ، إلى الآن محتبك الأعنة ، ومشتبك الأسنة ، دار القياصرة ، ومكسر الأكاسرة ، وكان لملكها الرتبة العلياء ، وكانت بقسمة التعديل ثلث الدنيا ، لأنه لم يكن يسمى « 5 » من ملوك الأرض إلا ملوك الفرس والروم والترك . وهكذا قسم فريدون [ 3 ] ، حد هؤلاء الملوك الثلاثة الأرض بينهم بالإثلاث ،
--> ( 1 ) نيطش ب 127 . ( 2 ) سقطت من ب 127 . ( 3 ) سقطت من ب 127 . ( 4 ) إلى التلاد ب 127 . ( 5 ) معتبرا ب 127 .